رءوف شبايك ، صانع التدوين بنكهة النجاح والتفاؤل

strict warning: Declaration of image_attach_views_handler_field_attached_images::pre_render() should be compatible with views_handler_field::pre_render($values) in /home2/alhamdi/public_html/thawratalweb.com/sites/all/modules/image/contrib/image_attach/image_attach_views_handler_field_attached_images.inc on line 112.


لا اعتقد أن محرك بحث قوقل قد اخطأ حين جعل أول نتيجه عند البحث عن كلمة ( مدونة ) هي مدونة شبايك ، فمن يقف وراء هذه المدونة قد اتقن فن التدوين الاحترافي ، بل انه قد انتقل من مسمى ( ًمدونة ) إلى ( ملتقى ) لأن التفاعل والحوار الذي يصاحب كل تدوينه جديدة قد صنع محتواً أكثر تميزاً وفائدة ، نحن اليوم على موعد مع أحد صناع الوب العربي ، انه الاستاذ: رءوف شبايك.

ضيفنا في هذا الحوار هو صاحب مدونة شبايك التي لازالت مستمرة في العطاء منذ العام 2005 ، هي مدونة ممتلئة بقصص النجاح ومقالات التحفيز وتدوينات بث الأمل ، قام بتأليف ونشر عدد من الكتب بشكل الكتروني مجاني على شبكة الانترنت ، أطلق موقع ( خمسات ) ليكون نقطة وصل لتقديم خدمات بسيطة بسعر موحد ، سنحاوره في هذه الصفحة ونشكره أن سمح لنا بأن نجتزء من وقته الثمين، فلنبدأ بسم الله.

حين تصل إلى مدونة شبايك لأول مرة ، ستشعر أنك قد حصلت على كنز ثمين ، لن تقدر على انهاء رحلتك الأولى في ربوع هذه الجزيرة المعرفية لان ما فيها من كنوز يحتاج إلى رحلات استكشافية عديدة ، لكن دعنا في رحلتنا السريعة هذه نضع اقدامنا على بعض زوايا هذه المدونة الرائعة ، لنبدأ إذا من آخر صفحة ، انزل إلى الأسفل ثم انقر على كلمة ( الأخيرة ) لتصل إلى صفحة تجد فيها أول تدوينه كتبت في هذه المدونة والتي عنونت بـ( لماذا الكتابة؟ )

انه الدافع أو السبب أو الفائدة التي يجنيها أي صاحب مدونة من وراء نشر محتوى معرفي على شبكة الانترنت بشكل دوري ، هذا السؤال قد يكون له اجابات مختلفة عند اصحاب المدونات ، وباختلاف الإجابة ستجد اختلاف الحماس والاستمرارية في التدوين ، فالبعض يكون سبب التدوين بالنسبة إليه هو أن تصل كتاباته تلك إلى آلاف القراء ويستفيد منها أكبر قدر ممكن ، لكنه بعد اشهر من التدوين المستمر قد يصاب بخيبة امل حين يطالع الإحصائيات فيجد أن تدويناته لا يقرأها إلا بضعة مئات في احسن الأحوال ، وقد يترك التدوين دون رجعه ، أو ربما قد يكون سبب التدوين هو الحصول على مكسب مالي جيد يعين صاحب المدونة على نوائب الدهر ، لكنه أيضاً قد يترك التدوين أو قد يأسف على ما خسره من وقت إن لم يحقق هدفه المنشود ،، وبسبب هذه المشكلة اصبحنا نرى الكثير من المدونات المهجورة التي اسفنا عليها حين توقف اصحابها عن نثر دررهم فيها ، لن نبحر في هذه المسألة كثيراً فنحن لسنا بالسباحين الماهرين ،، سندع الأستاذ رءوف شبايك يخبرنا عن الأسباب التي قد تجعل المدون يستمر في نثر الفوائد والمعارف دون كلل أو ملل ، نريده أن يخبرنا ويخبر كل مدون مبتدئ أو محترف عن الفوائد التي تعود على المدون نفسه وعلى المجتع بشكل عام عندما يكتب ويستمر في الكتابة والتدوين دون انقطاع.

بدأتني بأصعب أسئلتك يا طيب، لكن دعني في البداية أؤكد على أن طلب صاحب المدونة لبعض الربح ليس عيبا، فالمال ضروري لأشياء كثيرة، وكذلك أؤكد على أن غياب المردود المالي من التدوين سيجعلنا نخسر أعلاما كثيرة كان يمكن لها أن تزدهر وتثري حياتنا لولا أنها لم تجد من التدوين ما يسد الرمق. الانسان بشكل عام، والمسلم بشكل خاص، يحب الخير لجميع أهل الأرض، وهو يوافق غريزة وضعها الله في البشر، فالانسان السوي يميل إلى فعل الخير بطبعه، ومن ضمن أبواب الخير نشر النصائح والمعلومات المفيدة، والتدوين قناة تواصل تحقق هذه الرغبة الطبيعية.  حين يفعل ذلك، يشعر الفرد براحة نفسية ورضا داخلي عن نفسه، وهذه لا تحققها أموال الأرض، فالانسان قد يخدع غيره، لكنه يعجز عن خداع نفسه، ولا أفضل من رضا الانسان عن نفسه لأنه بذل أقصى ما بوسعه ونشر الخير لغيره، وكان إضافة لا عالة على البشرية. التدوين وسيلة من ضمن وسائل كثيرة، لكن لكونه الصرعة الجديدة فهو ينال الكثير من الاهتمام، لكنه بدوره سيأتي عليه زمن ينحصر الاهتمام العام به، ليذهب إلى شيء جديد يهتم به الناس. اليوم، تجد الإعلام الفردي أو الشعبي أكثر مصداقية وحرفية من الإعلام التجاري أو الحكومي، فهو أقرب إلى الحدث ويقدم معالجة قد يخشى الإعلام الحكومي من تقديمها، وهو لا زال إعلاما صادقا وبسبب صدقه جلب الاهتمام الناس له. هذه الصفات الإيجابية والحيوية تجعله ذا نتائج إيجابية ملموسة، فعلى سبيل المثال، لنفترض أن مطعما ما يقدم خدمات سيئة، فكتب مدون عن ذلك وكان صادقا، فعرف الناس ذلك فتوقفوا عن الذهاب إلى هذا المطعم، فتكون النتيجة إما أن يغلق هذا المطعم السيء أبوابه، أو يقف على أسباب المشكلة ويعالجها، وبهذا يخرج المجتمع فائزا، وبذلك يعالج المجتمع مشاكله وأخطائه بنفسه، وفي هذا حتما تطور لهذا المجتمع. الكلمة لها أثر بالغ قد لا يحققه غيرها، وهي أمانة ثقيلة، والمدون يتعب في كسب الشهرة، لكنه قد يخسرها بسرعة وبكل سهولة، وقد تجلب له مشاكل جمة، لكن على قدر المصاعب تكون العواقب.

أثناء رحلتنا هذه في رحاب مدونة شبايك ،، سنجد الكثير من قصص النجاح ،، قصص تزيد من حماستنا وتعلي من طموحنا ،، وسنجد أيضا هنالك في أعلى الموقع عبارات وحكم بليغة سميت بـ ( وقود للحياة ) وأينما وليت وجهك داخل المدونة ستجد أنها ذات طابع محدد واتجاه واضح ، وهو ما اعلنته المدونة من خلال كنيتها ( ملتقى العصاميين والناجحين ) ، اذا هي مدونة متخصصة في هذا المجال ،، وهنا نطرح سؤال على ضيفنا العزيز : أيهما أفضل : المدونات المتخصصة التي لن تجلب إلا القليل من الزوار المهتمين أم المدونة العامة ، وهنالك سؤال آخر يدور في فلك الموضوع ، أيهما أفضل أن ترتبط المدونة بشخص أو اسم المدون أم تكون مفصولة عن اسمه وعن شخصه.

لكل شيخ طريقة، ولكل انسان الأسلوب الذي يناسبه، ولكل قارئ الصيغة التي تريحه، ولهذا لا يمكن القول أن هذه أفضل من تلك، فلكل منها طالبها. بشكل شخصي، أفضل التخصص في المجال الذي يعشقه الكاتب، لأن الإبداع لا يأتي في مجال لا يحبه الكاتب، فماذا تنتظر من كاتب يكتب عن شيء يبغضه، أو الأسوأ- أن يكتب عن شيء ليس له فيه خبرة كافية، وأما ارتباط المدونة باسم صاحبها، فهذا أراه الأفضل في حال كانت المدونة شخصية، غير ذلك فلا يلزم ذلك.

استاذنا الكريم ؛ لكم خبرة كبيرة في ما يخص الاعلانات الاكترونية ، ولعلكم تلاحظون ضعف سوق الاعلانات الالكترونية العربية مقارنة بسوق الاعلانات الالكترونية الأجنبية ، فلو كانت مدونتك بما فيها من مميزات الاقبال الكبير والتفاعل المستمر من قبل الزوار ، لو كانت مدونة اجنبية لكان من السهل الحصول على مكسب مالي جيد ثابت من خلال الاعلانات ، مارأيك ان يسعى اصحاب المدونات والمواقع الالكترونية إلى اظهار الاعلانات الالكترونية بشكل أفضل واكثر بروزا ، مثلا أن تكون الاعلانات في بداية المقال او التدوينة أو محشور في المنتصف ليزيد النقر على تلك الاعلانات وبالتالي يزيد مكسب اصحاب المواقع وبالتالي يتحمسون أكثر ويزيدون من عطائهم في اضافة المحتوى العربي الجيد ، هل تؤيد فكرة الاهتمام بالاعلان اكثر من الاهتمام بالمحتوى لحل هذه المشكلة ؟

يقول المثل، إذا وقعت في حفرة فتوقف عن الحفر. الإعلانات العربية ذات مردود مالي شحيح، ولذا من الأفضل التفكير في وسائل تربح أخرى بجانب الإعلانات، ليس من ضمنها حتما تكرار الإعلانات في أكثر من موضع في نفس الصفحة، فهذا أراه الإفلاس الذهني، وكلما زاد عدد الإعلانات في موقع، كان ذلك دليلا على تراجع قيمة المحتوى الذي يقدمه وتراجع مقدار الثقة التي يمكن أن نوليها له. أنا بشكل شخصي لا أحترم المواقع التي تضع بين كل إعلان إعلان، وأرحل عنها ولا أعود لها، فأنا قارئ وليس حيوان تجارب دخل في تجربة لمعرفة ما أكثر عدد من الإعلانات يمكنني مشاهدته دون أن أموت كمدا. لقد عاصرت موقع جوجل حين بدأ، وأذكر سبب نجاحه المدوي بدون أي تسويق أو إعلان من أصحابه. لقد كان شيئا بسيطا، وقتها كانت بقية مواقع البحث تقتل من يستخدمها بكثرة الإعلانات، حتى أن موقع البحث كان يعرض لك الإعلانات الكثيرة أولا، ثم يخبرك بعدها أن ما تبحث عنه ليس موجودا لديه. وهكذا، بين ليلة وضحاها، بدأ جمهور الانترنت يهجر مواقع البحث عن إعلانات، إلى موقع البحث جوجل الذي يقدم للزائر ما يبحث عنه فعلا، دون جشع وطمع. ذلك يمكن أن يحدث لأي موقع، حتى جوجل ذاته إذا استمر في عرض الإعلانات قبل نتائج البحث فيه، ولذا فالمواقع العربية التي تعرض عددا كبيرا من الإعلانات تدق ناقوس الخطر، وتنذر بقرب زوالها، فالناس وإن أقبلت على الغث، لكنها لا تقبل عليه لفترة طويلة، والناس تتعلم ثم تعدل سلوكها.

أطلقتم قبل مدة مشروعا جديداً اسمه ( خمسات ) هذا الموقع يساعد على التقاء مقدمي الخدمات مع المحتاجين لها ، الخدمات المقدمة هي خدمات بسيطة كلها بمبلغ موحد هو 5 دولار لكل خدمة ، يتصفح المشترك قائمة الخدمت وإذا أراد إحداها يقوم بطلبها ويدفع 5 دولار ، أربعة دولارت تذهب لمقدم الخدمة ودولار واحد للموقع. هل ترى أن الأفضل في مجتمع الوب العربي هي المشاريع التي تهدف للكسب من خلال الاعلانات الالكترونية أم تلك التي  تقدم الخدمات وتأخذ عليها مقابل مادي ، ولمذا ؟

الويب العربي سيبقى في مكانه ما لم نوفر له آلية ربح كريمة. انظر إلى أي موقع شهير وتخيل لو حجبت عنه التمويل فكيف كان حاله ليكون؟ تطوير الويب يحتاج إلى مال، وبدونه لن يذهب بعيدا. في خمسات، نحاول جاهدين تشجيع الشباب على بيع خدمات في مقابل مالي بسيط، وفي هذا مزايا كثيرة، فموقع خمسات يمثل أرضية آمنة لكل من يريد تجربة مشروعه ولمعرفة هل هو مشروع يمكن له النجاح أم لا، فإذا نجح المشروع أخذه صاحبه خارج خمسات وطوره وبتوفيق الله ينجح ويكبر ويقف على قدميه. عرض أي خدمة في خمسات هو البداية وليس النهاية، فبعدها يحتاج مقدم الخدمة للإعلان عن خدمته والتسويق لها. حتى من يحصل على طلب شراء أو اثنين، سيعرف أن عليه الاستمرار في التسويق لخدماته والإعلان عنها. هذا الأمر يتكرر في كل مشروع تجاري، ولذا فمشروع خمسات مشروع تعليمي له طابع ربحي. البحث عن التسويق وعن الإعلان سيخلق سوقا تبحث عن أماكن للإعلان فيها، وهذا بدوره سيشجع على خروج المزيد من مواقع الويب، وهكذا نجد أن مشاريع التكسب من الإعلانات مطلوبة، لكن ليس وحدها، بل بجانب المواقع التي تبيع خدمات، فأنت لا تستطيع التخلي عن يدك اليسرى وتكتفي باليمنى.

وأخيرا كيف ترى شبكة الوب بشكل عام والوب العربي على وجهة الخصوص في السنوات القادمة ،، ماذا تتوقع ،، ماذا بعد المنتديات والمدونات والشبكات الاجتماعية ، إلى أين نحن ذاهبون ؟

لو كان المستقبل وفق ما اتخيله فقط فسيكون مملا حتما، ولذا أريد من المستقبل أن يبهرني ويأتي بأشياء لم أكن لأتوقعها. أريد رؤية مواضيع ومقالات عربية تحوي العلم النافع لكل البشرية، أريد للغة العربية أن تكون لغة العلوم وتخفيف آلام الناس وحل مشاكلهم، المستقبل سيحوي حتما المزيد من حلول التواصل الاجتماعي، فالانسان كائن يحب الحديث مع بقية الناس، ولا يهنأ له عيش إلا بإنضمامه إلى المجتمعات، وحتما سنجد المزيد من الحلول التي تلبي لنا ذلك، لكن ما اسمها وما شكلها، هذه سنعرفها في وقتها !

روابط ذات صلة

موقع مدونة شبايك - السيرة الذاتية للأستاذ رءوف شبايك - كتب الاستاذ شبايك - موقع خمسات







حوار, شبايك, صناع الوب, مدونة, مقابلة

التعليقات

خيارات عرض التعليق

اختر الطريقة التي تفضلها لعرض التعليقات، ثم اضغط على "احفظ الإعدادات" لتفعل التغيرات.

لقاء رائع ، رؤوف شبايك ، نموذج رائع للعطاء والفاعلية في المجتمع مساهماته في إثراء المحتوى العربي جميلة وتستحق الشكر

جزاك الله خيرا أخي عمر الحمدي على هذا الحوار الشيق مع أستاذ التدوين رؤوف شبايك ،النقاط التي ذكرتها مهمة بالفعل وأجوبة الأستاذ رؤوف تدل على وجهة نظر بعيدة وخبرة طويلة في مجال التدوين.
بالنسبة للسؤال الأول فحتى الأستاذ رؤوف كانت هناك قلة متابعة لمدونته في البداية وهذا حال كل المدونات العربية.ولكن أظن الحل في المداومة و كتابة المحتوى المفيد فهذا يجعل القارئ يعود مرارا إلى المدونة ليرتشف رحيقها .
أنا أفضل المدونات المتخصصة في مجال ما فصاحبها سيكون له من الخبرة في ذلك المجال ليفيدني أكثر ويقدم موااضيع في المستوى.ومدونة شبايك مدونة متخصصة لذلك تلاقي نجاحا باهرا.
في الأخير أتمنى التوفيق للأستاذ رؤوف في مشواره التدويني فلقد بذل الكثير والكثير جزاه الله عنا خير الجزاء.وكرا لك وأتمنى لما لا أن أجد لقاءات أخرى مع مدونين عربين آخرين تحاورهم أنت :-)

اشكرك اخي الكريم على المشاركة ،، وان شاء الله سيكون هنالك حوارات اخرى مع صناع الوب العربي الذين لهم بصمات واضحة في تطوير المحتوى العربي على الانترنت وزيادة جودة خدماته ،،